السيد كمال الحيدري
127
منهاج الصالحين (1425ه-)
وقته . وسقوطها في مثل ذلك قد يكون إلزاميّاً . المسألة 449 : البسملة جزءٌ من كلّ سورة - عدا سورة براءة - بمعنى : أنّه يجب قراءة البسملة مع السّورة . وإذا عيّنها لسورة ، لم تجز قراءة غيرها إلّا بعد إعادة البسملة لها . وإذا قرأ البسملة من دون تعيين سورة ، وجبت إعادتها ، ويعيّنها لسورةٍ خاصّة ، وكذا إذا عيَّنها لسورةٍ ونسيها فلم يدرِ ما عيَّن . وإذا كان متردّداً بين السِّور ، لم يجز له البسملة إلّا بعد التعيين . المسألة 450 : تجب القراءة الصحيحة في الصَّلاة بأداء الحروف وإخراجها من مخارجها الصحيحة ، على النحو اللازم في لغة العرب . كما يجب أن تكون هيئة الكلمة موافقةً للأسلوب العربي ، من حركة البنية وسكونها ، وحركات الإعراب والبناء وسكناتها وغير ذلك . فإن أخلَّ بشيء من ذلك ، بطلت القراءة . المسألة 451 : إذا اعتقد كون الكلمة على وجهٍ خاصّ من الإعراب أو البناء أو مخرج الحرف ، فصلّى مدّةً على ذلك الوجه ، ثُمَّ تبيّن أنّه غلط ، فلا تجب الإعادة . وكذا إذا التفت إلى الغلط بعد أن دخل في جزءٍ آخر من الصلاة بعد القراءة . نعم ، لو التفت إلى غلطه خلال القراءة أو بعدها مباشرةً ، وجب عليه إعادة القراءة . المسألة 452 : يجب على الرّجال الجهر في القراءة في صلاة الصبح ، والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء ، والإخفات في غير الأوليين منهما . وكذا يجب الإخفات في كلّ قراءة صلاتي الظهر والعصر عدا البسملة ، في غير يوم الجمعة ، أمّا في يوم الجمعة فيتخيَّر المصلّي في الركعتين الأوليين بين الجهر والإخفات . المسألة 453 : مناط الجهر والإخفات : الصدق العرفيّ ، لا سماع من بجانبه وعدمه . ولا يصدق الإخفات على ما يشبه كلام المبحوح ، وإن كان لا يظهر جوهر الصوت فيه . ولا يجوز الإفراط في الجهر كالصياح . ويجب في الإخفات : أن يسمع نفسه تحقيقاً ، أو تقديراً ، ( كما إذا كان أصمّ ، أو كان هناك مانعٌ من سماعه ) . المسألة 454 : لا جهر على النساء ، بل يتخيَّرن بينه وبين الإخفات في الجهريّة ، ويجب عليهنّ الإخفات في الإخفاتيّة . ويعذرن فيما يعذر الرجال فيه . وقد يتعيَّن